الصفحة 8 من 8

أما إذا لم يترك المرتد أثرًا سيئًا خلفه ، كأن ارتد عن الإسلام بمفرده لعدم اقتناعه ، فإن الحكم فيه يرجع إلى ولي أمر المسلمين ، حيث يحكم فيه بما شاء من عقوبة مناسبة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قتل المرتد في حالات ، وتركه في حالات أخر ( ولا يقال هنا بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل المرتد، حتى لا يقال: بأن محمدًا يقتل أصحابه، لأنه بكفره لم يعد صحابيًا أصلًا ، وليس لمجرد هذا التعليل يلغى حكم الله تعالى في المرتد ! بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول عن المنافقين الذين هم على دين الإسلام ـ ولو بحسب الظاهر فقط ، لأن الله تعبدنا بالظاهر والله يتولى السرائر) ، وأما المرأة المرتدة فإن حكمها حكم الرجل في ذلك ، لأن"من"في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من بدل دينه ) يشمل الذكر والأنثى.

وأخيرًا:

أرى أن هناك ازدواجية متبادلة بيننا وبين الغرب على أرض الواقع ، فالأفغاني عبد الرحمن، الذي ارتد عن الإسلام واعتنق المسيحية اعتقل، وكان سيواجه عقوبة الإعدام؛ لارتداده، لولا الضغوط الغربية التي مورست على الحكومة الأفغانية؛ من قبل أمريكا والفاتيكان وكندا وأيطاليا وألمانيا واستراليا.

بينما كان الصمت الرهيب الذي أحاط بقضية وفاء قسطنطين زوجة القس المصري، التي اعتنقت الإسلام ، لتأثرها بمحاضرة حول الإعجاز في القرآن الكريم ، وحفظت سبعة عشر جزءًا من القرآن الكريم ، فجن جنون الغرب، حتى اختطفتها الكنيسة وحبستها في دير وحجبت عنها الزوار حتى تراجع دينها، واختفت في ظروف غامضة.

والفارق هو أن الطرف الغالب يملك الفعل، ويقف الطرف الأضعف عند حدود القول و"التبرير"فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت