(4) قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ فصل"ثم يرجع إلى منى فيبيت بها ويرمي الجمرات الثلاث كل يوم بعد الزوال ـ إلى قوله ـ ثم يرمي في اليوم الثاني من أيام منى مثل ما رمى في الأول ثم إن شاء رمى في اليوم الثالث وهو الأفضل ، وإن شاء تعجَّل في اليوم الثاني بنفسه قبل غروب الشمس" [1] . قلت: فيُفهم من كلام شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ أن رمي اليوم الثاني كرمي اليوم الأول صفةً وزمنًا .
(5) قال النووي ـ رحمه الله ـ في شرح حديث جابر:"وأما أيام التشريق فمذهبنا ومذهب مالك وأحمد وجماهير العلماء أنه لا يجوز الرمي في الأيام الثلاثة إلا بعد الزوال لهذا الحديث الصحيح .." [2] .
(6) قال سماحة الشيخ / محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ ـ مفتي المملكة ورئيس القضاة والشؤون الإسلامية سابقًا ـ في رده على الشيخ / عبد الله بن زيد بن محمود الذي أجاز رمي الجمرات أيام التشريق قبل الزوال في رد مفصل [3] أنقل بعضًا من الرد ومنه قوله: ( ورميه صلى الله عليه وسلم الجمرات أيام التشريق بعد الزوال يدل على الوجوب ، لأنه فعله صلى الله عليه وسلم مشرِّعًا لأمته على وجه الامتثال والتفسير . فكان حكمه حكم الأمر .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في"شرح العمدة": والفعل إذا خرج مخرج الامتثال والتفسير كان حكمه حكم الأمر ، وهو داخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم:"خذوا عني مناسككم" [4] .
(1) مجموع الفتاوى لابن تيمية ج26 .
(2) صحيح مسلم بشرح النووي ج 5 .
(3) تحت عنوان (تحذير الناسك مما أحدثه ابن محمود في المناسك) ، وطبع هذا الرد بمطبعة الحكومة بمكة المكرمة عام 1376هـ . فتاوى ورسائل سماحة الشيخ / محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ ج6 ، ص (67ـ 119) جمع وترتيب وتحقيق محمد بن عبد الرحمن بن قاسم ، الطبعة الأولى ، مطبعة الحكومة بمكة المكرمة عام 1399هـ .
(4) متفق عليه .