فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 26

(1) قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ بعد ذكر قول إسحاق وأصحاب الرأي وطاووس في جواز الرمي قبل الزوال قال"ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رمى بعد الزوال لقول عائشة رضي الله عنها: يرمي الجمرة إذا زالت الشمس". وقول جابر رضي الله عنه في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة ضحى يوم النحر ، ورمي ذلك بعد زوال الشمس". وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: خذوا عَنِّي مناسككم . وقال ابن عمر رضي الله عنهما:"كُنَّا نتحين إذا زالت الشمس رمينا" [1] .

(2) قال البخاري ـ رحمه الله ـ: حدثنا أبو نعيم حدثنا مسعر عن وبرة قال:"سألت ابن عمر رضي الله عنهما: متى أرمي الجمار ؟ قال: إذا رمى إمامك فارمه ، فأعدت عليه المسألة ، قال:"كُنَّا نتحيَنُ فإذا زالت الشمس رمينا". قال ابن حجر ـ رحمه الله ـ في شرح الحديث:".. وفيه دليل على أن السنة أن يرمي الجمار في غير يوم الأضحى بعد الزوال وبه قال الجمهور .. [2] "."

قلت: فكيف تُتركُ السنةُ الصريحةُ وقول الجمهور إلى قول الحنفية المرجوح ؟

ولا يخفى على ذي علم حرص الناس في هذا الزمان على تتبع الرخص .

(3) قال ابن قيّم الجوزية ـ رحمه الله ـ فصل"ولم يزل في نفسي هل كان يرمي قبل صلاة الظهر أو بعدها ؟ والذي يغلب عليه الظن أنه كان يرمي قبل الصلاة ثم يرجع فيصلي ، لأن جابرًا وغيره قالوا:"كان يرمي إذا زالت الشمس ، فعقَّبوا زوال الشمس برميه ، وأيضًا فإن وقت الزوال للرمي أيام منى كطلوع الشمس لرمي يوم النحر .. [3] "."

(1) المغني لابن قدامة ج3 .

(2) الفتح لابن حجر ج3 .

(3) زاد المعاد لابن القيم ج2 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت