الثاني والعشرون: قال ابن قُدامه المقدسي في المُغني صفحة 405"ولا يرمي في أيام التشريق إلا بعد الزوال فإن رمى قبل الزوال أعاد ... نص عليه وروي ذلك عن ابن عمر وبه قال مالك والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وروي عن الحسن وعطاء إلا أن إسحاق وأصحاب الرأي رخَّصوا في الرمي يوم النفر قبل الزوال ولا ينفر إلا بعد الزوال وعن أحمد مثله ورخَّص عكرمة في ذلك أيضًا وقال طاوس يرمي قبل الزوال وينفر قبله ثم قال *"ولنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما رمى بعد الزوال لقول عائشة يرمي الجمرة إذا زالت الشمس وقول جابر في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - رأيت رسول - صلى الله عليه وسلم - يرمي الجمرة ضحى يوم النحر ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"خذوا عني مناسككم"وقول ابن عمر ( كُنَّا نتحَّين إذا زالت الشمس رمينا ) وأي وقت رمى بعد الزوال أجزأه إلا أن المستحب المبادرة إليها حين الزوال كما قال ابن عمر وقال ابن عباس:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرمي الجمار إذا زالت الشمس قدر ما إذا فرغ من رميه صلى الظهر"رواه ابن ماجه انتهي كلامه ـ رحمه الله ـ بنصه .
الثالث والعشرون: من تعظيم شعائر الله وتعظيم حرماته اتباع هدى نبيه - صلى الله عليه وسلم - وعدم التقدُّم عليه بقول أو فعل قال تعالى: ( ذلك ومن يعظم حرمات الله فإنها من تقوى القلوب ) "الحج: 32", وقال: ( ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ) "الحج: 30 وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ."