ثامنًا: قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: لقد كان السلف الصالح من الصحابة ومن بعدهم يرون رأيا خلاف ما جاءت به السنة فإذا بلغهم فعل النبي صلى الله عليه وسلم أو قوله أو إقراره عدلوا عن رأيهم إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم, فهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يكن يعلم أن المرأة ترث من دية زوجها , بل يرى أن الدية للعاقلة حتى كتب إليه الضحاك بن سفيان الكلابي ـ رضي الله عنه ـ وهو أمير لرسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض البوادي يخبره"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورث امرأة أشيم الضبابي ـ رضي الله عنه ـ من دية زوجها"فترك رأيه لذلك وقال:"لو لم نسمع بهذا لقضينا بخلافه" [1] فماذا يضير طالب العلم بل حتى العالم أن يعدل عن قول إمام من الأئمة إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم لاسيما وأن ذلك الإمام قد خالف الجمهور .
(1) رفع الملام عن الأئمة الأعلام لابن تيمية ص (15) .