فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 36

وقال بعض العلماء: لا يصام يوم من أيام أعيادهم وذلك خشية الوقوع في التعظيم، إذ قد يظن ظان أنما إما صيم لأنه يوم معظم فكأن هذا يعظمه بالاحتفال والأكل والشرب، وذاك يعظمه بصيامه والتقرب إلى الله فيه.

وهذا هو الأظهر والأرجح، وهو أن المؤمن في هذا اليوم لا يتعمد فعل أي شيء مطلقًا وإنما كل حياته وأموره تكون كسائر الأيام، ويعمل كل عمل كما كان يعمله في بقيه الأيام ولا يعبأ ولا يلتفت إلى هذا.

هذا هو الضابط العام الذي يجب أن تكون عليه حياة المسلمين جميعًا فتكون عادية تمامًا.

أما الإنكار على أولئك ومنعه وأدلته فهذا ما سوف نُفصل فيه إن شاء الله.

والكفار الذين بيَّن الله تبارك وتعالى لنا عداوتهم في آيٍ كثيرةٍ جدًا منها قوله تعالى: إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا [النساء:101] وقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ [الممتحنة:1] وقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ [المائدة:51] وكذلك بيَّن الله وسماهم حزب الشيطان وأولياء الطاغوت إلى غير ذلك.

إنَّ هؤلاء بمجموع الأدلة التي جاءت في الكتاب والسنة يمكن أن نصنفهم بحسب مشابهتهم في أعيادهم وغيرها، إلى قسمين:

القسم الأول: هم أهل الكتاب: -اليهود والنصارى-.

القسم الثاني: الأعاجم.

وهذا نستطيع أن نأخذه من قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قيل له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اليهود والنصارى؟ قال: فمن! } وفي الحديث الآخر: {لتأخذن أمتي مأخذ القرون قبلها، قالوا: يا رسول الله! فارس والروم؟ قال: فمن الناس إلا أولئك } أو كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت