فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 36

ومن الأمثلة على ذلك: التهنئة أو الهدايا أو إطعام الطعام، أو أي شيء، فالعيد يشمل هذه الأمور ويشمل هذه المعاني كلها، ويقول:"أعياد الكفار كثيرة"وهذه حقيقة، ونحن الآن في هذا البلد نرى الكفار كثيرين، ومن أديان شتى، فلنعلم أنه كما قال رحمه الله: أعياد الكفار كثيرة مختلفة، وليس على المسلم أن يبحث عنها ولا أن يعرفها، بل يكفيه أن يعرف في أي فعل من الأفعال، أو في أي يوم من الأيام أو في أي مكان، من الأمكنة هي ويجتنب ذلك.

فلدينا هنا مثلًا: أهل الكتاب -النصارى خاصة- يحتفلون بعيد الميلاد وعيد رأس السنة، وكذلك يحتفل البوذيون ويحتفل الهندوس وكل أمة لها عيد، كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إن لكل قوم عيدًا } هذه قاعدة جعلها الله -تبارك وتعالى- مجبولة ومفطورة عليها الأمم، فكل قوم لهم عيد.

فالأعياد كثيرة ومختلفة، وعلى المسلم أن يعرف أماكنها إن كانت مكانية، أو أزمنتها إن كانت زمانية، فيتجنب ذلك، ويتجنب ما نهى عنه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أمور سوف نفصلها بأدلتها إن شاء الله، وذكر رحمه الله مقدمات يقدم بها بين يدي الأدلة.

فما الضابط في العيد أو في غيره، وماذا يجب على المؤمن؟

وما الضابط للمسلم في مثل هذا اليوم من أيام العيد؟

قال شَيْخ الإِسْلامِ""ألاَّ تحدث أي أمر من الأمور في هذا اليوم الذي هو عيد للكفار، وإنما تجعله كسائر الأيام، كأنَّ شيئًا لم يكن، وكأنهم لم يحتفلوا، وفي هذا تكون مخالفتهم.

وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه ينبغي مخالفتهم وسنعرض لها إن شاء الله.

واختار بعض العلماء صيام تلك الأيام، وأن يصوم المسلم يوم العيد الذي يحتفل به الكفار، فمن نظر إلى أصل المخالفة وأنها مشروعة قال: من مخالفتهم أن يكونوا فرحين مبتهجين يأكلون ويشربون ويعربدون ويفعلون، كما هو معلوم مما لا يجوز ذكره، قال: وهو يكون صائمًا لله تبارك وتعالى، فيكون قد حقق المخالفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت