فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 25 من 36

النهي عن البناء والإقامة عندهم

وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: [[من بنى ببلاد الأعاجم أو أقام، فصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك، حشر معهم يوم القيامة ] ] ويعقب شَيْخ الإِسْلامِ رحمه الله فذكر: أن هذا يحتمل أنه يقصد أنه يكفر، قال: وإن لم يكن يكفر من يفعل ذلك فلا شك أنه دليل على أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه يرى ذلك من الكبائر المحرمة وكل واحدة من هذه الأمور منكر برأسه، وليس المقصود اجتماع هذه المنكرات جميعًا حتى يكون كذلك، بل كل واحد منكر، فالإقامة عندهم من غير حاجة أو ضرورة منكر، وحضور النيروز منكر، والمشاركة في أمورهم، والتشبه بهم منكر على انفراد، نسأل الله العفو والعافية.

عدم مشاركتهم في أسمائهم

علي رضي الله، عنه وكان -كما تعلمون- قد أقام هنالك في العراق وهم مجاورون للفرس فجاءه رجل، وقال: يا أمير المؤمنين! هذه هدية، قال: ما هذه الهدية؟

قال: هذا يوم النيروز -أظنه يوافق أول أيام الربيع- قال علي رضي الله عنه: [[فاصنعوا كل يوم فيروزًا ] ] فهم قالوا: نيروز -وهذا اسمه إلى الآن- قال: اصنعوا كل يوم فيروزًا، فغيَّر الاسم ولم يرضَ أن يشاركهم حتى في الاسم، وقال: اصنعوا كل يوم فيروزًا، حتى تنتفي المشابهة، فهم يتهادون الهدايا في يوم معين، ونحن كل يوم نصنع هذا الطعام، كفاكهة ورياحين معينة تقدم لتشم، ويقال: هذا عيد النيروز، قال: اصنعوا كل يوم فيروزًا، يعني تغير عليهم، ليصبح يومًا عاديًا جدًا، فلا يظهر أنك تحتفل بهذا العيد أو تشاركهم فيه.

فهذا من شدة حرص الصحابة رضي الله عنهم، وما نسميه الحساسية من مشابهة المشركين في هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت