29)وقد جاء ذلك في أحاديث كثيرة، ساق الغماري في كتابه اثنا عشر حديثًا موصولًا منها، وأربعة مراسيل، وعشرة موقوفات، ومثلها من المقطوعات، ومن ذلك ما روى الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث مناديًا ينادي في فجاج مكة: (ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم، ذكر أو أنثى، حر أو عبد، صغير أو كبير: مدان من قمح، أو سواه صاع من طعام) قال الترمذي حسن غريب.وروى أحمد وأبو داود والنسائي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة رمضان نصف صاع من بر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، على العبد والحر، والذكر والأنثى).ثم قال الغماري بعد سياق الأحاديث بطرقها الموصلة وغيرها:"فهذه الروايات تثبت صحة ورود نصف الصاع عن النبي صلى الله عليه وسلم بطريق القطع والتواتر إذ يستحيل-عادة- أن يتواطأ كل هؤلاء الرواة على الكذب أو اتفاق الخلفاء الراشدين ومن ذكر معهم من الصحابة والتابعين الذين لم يفش فيهم داء التقليد على القول بما لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا ثبت ذلك وبطل ادعاء البيهقي: ضعف أحاديث نصف الصاع من البر، ثبت المطلوب، وهو كون النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر القيمة في زكاة الفطر". تحقيق الآمال ص (83) . قلت: ولا يسلم هذا الإطلاق الذي ذكره الغماري، حيث وافق البيهقي الزيلعي وغيره في تضعيف هذه الأحاديث.
( 30) المرجع السابق (63) .
( 31) رواه البخاري كتاب الزَّكَاة، باب: الزَّكَاة على الزوج والأيتام في الحجر، برقم: (1397) ، ورواه مسلم كتاب الزَّكَاة، باب: فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين، برقم: (1000) .
(32) من استنباط البخاري في صحيحه في كتاب الزَّكَاة، باب العرض في الزَّكَاة.