لكن العجيب أنّ أكثر من واحد عندما سألته هل أنت سعيد قال: لا أعرف!!
إذًا فأنت ترى أنّ تعريفات السعادة تختلف من إنسان إلى آخر ومن مجتمع إلى آخر حتى وضعت بعض الجهات الدولية سلمًا اسمه سلم السعادة بين الشعوب وأرادت أن تعرف أي الشعوب هو أسعد الشعوب وأعطت درجات لهذا السلم وقامت باستقراءات مختلفة؛ لكن النتيجة كانت مفاجأة للجميع فقد كانت شعوب الولايات المتحدة الأمريكية أكثر الناس بؤسًا وليس سعادة ولم تحصل إلا على علامات متدنية؛ مع أننا نعرف كم هي الرفاهية الموجود للفرد الأمريكي في بلده , والغريب جدًا أن شعب نيجيريا هو الذي نال أكبر درجة من العلامات وهو أسعد الشعوب مع وجود الفقر المدقع .طبعًا العرب لم يدخلوا في سلم السعادة لأسباب عديدة منها أنّ درجات السلم عندهم مكسورة
تعريفات السعادة عند القدماء:
اختلف الفلاسفة وعلماء النفس قديمًا وحديثًا حول ماهية السعادة وكيفية تحصيلها واختلفوا في البداية حول تعريفها:
فأما أفلاطون فاعتبر السعادة هي فضائل النفس (الحكمة والشجاعة والعفة والعدالة ) واعتبر أن الإنسان لا يسعد السعادة الكاملة إلا بعودة روحه إلى العالم الآخر.
أما أرسطو فاعتبر السعادة هبة من الله وهي تتكون من خمسة أبعاد:
1-... صحة البدن وسلامة الحواس.
2-... الحصول على الثروة وحسن استخدامها.
3-... النجاح في العمل وتحقيق الطموحات.
4-... سلامة العقل وصحة الاعتقاد.
5-... السمعة الطيبة والاستحسان من الناس. ( علم النفس في الحديث الشريف ص177) .
وفي علم النفس يمكن فهم السعادة بوصفها انعكاسا لدرجة الرضا عن الحياة .. أو بوصفه انعكاسًا لمعدلات تكرار حدوث الانفعالات السارة. (سيكولوجية السعادة مايكل أرجا يل ترجمة فيصل عبد القادر) .
أما في المعاجم اللغوية فإنّ السعادة: الرضا والاطمئنان (معجم الإرشاد باب العين ) .