فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 29

? ومن حقوق النفس مجاهدتها على فعل الخير وترك الشر فالمحاسبة خير وسيلة لتقويم اعوجاج النفس بين حين وآخر لغرض تزكيتها . ويكون أساس المحاسبة هو مقارنة ما تفعله النفس مع ما يطلبه الشرع. فإن كانت قد وفّتْ ، فهل يمكنها أن تزيد إحسانا ؟ وإن كانت مقصّرَةً ، فما السبيل إلى تقويم اعوجاجها ؟ والوسيلة إلى تنفيذ ذلك هو مخالفة هواها . قال ابن حجر [1] : مجاهدة النفس فعلى تعلم أمور الدين ثم على العمل بها ثم على تعليمها لذلك حذرها الشر وأمرهم بفعل الخير ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ) سورة الحج آية 77 وأمر بأركان الإسلام وبالشهادتين وبالصلاة وجعلها دليل الإيمان ( وأقيموا الصلاة ) سورة البقرة 43 والصلاة حق النفس قاله الطيبي [2] وإيتاء الزكاة ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) سورة البقرة آية43 وصيام رمضان ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) سورة البقرة آية 183 وأمرهم بالحج ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) سورة آل عمران 97

? وفي الصحيحين ( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام شهر رمضان وحج البيت الحرام )

قال ابن حجر [3] أن حق النفس الصلاة وحق المال الزكاة فمن صلى عصم نفسه ومن زكى عصم ماله فان لم يصل قوتل على ترك الصلاة ومن لم يزك أخذت الزكاة من ماله قهرا وان نصب الحرب لذلك قوتل

(1) انظر فتح الباري - ابن حجر ج 6 ص 2

(2) عون المعبود - العظيم آبادي ج 4 ص 291

(3) فتح الباري ج12/ص278

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت