حروف الجر
حروف الجر
دلالاتها وعلاقاتها
مطبعة المدني: جدة 1987م
إهداء
إلى أخي العزيز أبي محمد عبدالله الشمسان
هناك مسافة للاتفاق أو الاختلاف بيننا في النظر إلى الأشياء لكن الاحترام المتبادل هو تاج علاقتنا أمّا ما يعجبني فهو أنك تنطوي على نفس تقْدُر الأشياء حق قدرها.
مقدمة
يتألف مصطلح (حرف الجر) أو (حروف الجر) من ضميمتين، الأولى (حرف) أو (حروف) ، والثانية (الجر) .
ومصطلح (الحرف) يطلق على قسيم (الاسم) (والفعل) . أما نشأته فنتلمسها في كتاب سيبويه حين قسم الكلام إلى اسم، وفعل، وقسم ثالث عبر عنه بقوله: (حرف جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل) [1] .
وما نفهمه من نص سيبويه أن (الحرف) كلمة جاءت لمعنى ليس باسم ولا فعل [2] . وعلى هذا فـ ( حرف = كلمة ) .
وهذا هو المعنى اللغوي للحرف، ثم اجتزئ من سياقه الذي ورد فيه عند سيبويه، واستخدم من بعد عند النحويين على أنه مصطلح على القسيم الثالث من أقسام الكلام فخصصت بذلك دلالة (الحرف) من بعد تعميم .
أما الضميمية الثانية وهي (الجر) فتعني جر عمل الفعل إلى ما بعد ذلك (الحرف) ، فالأفعال اللازمة لا تتعدى إلى المفعولات إلا بوساطة (حروف الجر) .
وهناك مصطلحات أخرى استخدمت في النحو العربي للدلالة على (حروف الجر) منها: (حروف الخفض) [3] ، (حروف الإضافة) [4] ، (حروف الصفات) [5] .
ويعود تعدد المصطلحات إلى اختلاف الاعتبار الذي نظر به إلى تلك الحروف.