وقد جعل الشرع الفرائض على عظم مكانتها مقيدة بالقدرة ، وخذ مثلًا لذلك ركنًا من أركان الإسلام وهو الحج يقول الله تعالى: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } وعدد من العلماء يفتون بسقوط الحج عن الفقير المستدين حتى ينقضي دينه [1] فكيف بعد ذلك بالنوافل والمستحبات ؟!
الوصية الثانية عشرة: الدَّين أحقُّ بالحرج:
يتحرجُ البعضُ من أخذ الزكاة المشروعة ، بينما لا يتحرجون من أخذ الأموال دينًا في ذمتهم ، مع أنهم من يستحقون الزكاة - وهذا خطأ - فالدَّين أحقُّ بالحرج ، والزكاة حق للفقراء على الأغنياء ، أوجبه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - رحمةً ورفقًا من هؤلاء بأولئك وأحسب أن من أقرب الصور لذلك ما يفعله بعض الشباب من الغرق في الديون من أجل الزواج مع أنهم في وضعٍ يستحقون به الزكاة كما أفتى بذلك كثيرٌ من أهل العلم .
يقول الشيخ محمد العثيمين - حفظه الله -: (( إن الإنسان إذا بلغ به الحد إلى الحاجة الملحة للزواج وليس عنده شيء وليس له أبٌ ينفق عليه ويُزوِّجُه فإن له أن يأخذ من الزكاة ، ويجوز للغني أن يُعطيه جميع زكاته حتى يتزوج بها ... ) ) [2] .
الوصية الثالثة عشرة: دراسة الجدوى قبل الوقوع بالبلوى:
(1) 30) وبهذا يفتي الشيخ محمد بن صالح العثيمين ، انظر لقاء الباب المفتوح ، وفي المسألة تفصيل .
(2) 31) لقاء الباب المفتوح . طبعة دار الوطن .