6695 - أسماء بنت يزيد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث بعثًا إلى ضاحية مضر، فذكروا أنهم نزلوا في أرض صحراء فأصبحوا، فإذا هم برجل في قبة له بفنائه غنم، فقالوا له: أجزرنا، فأجزرهم شاة فطبخوها ثم أخرى فسمطوها، فلما أظهروا ولا ظل معهم في يوم صائف، وكانت غنمه في مظلة قالوا: نحن أحق بالظل من هذه الغنم فأخرجها لنستظل به. فقال: إنكم إن أخرجتموها تهلك وتطرح أولادها وإني قد آمنت بالله وبرسوله وقد صليت وزكيت، فأخرجوا غنمه، فلم يلبث إلا ساعة فطرحت أولادها فانطلق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فغضب غضبًا شديدًا ثم قال: (( اجلس حتى يرجع القوم ) )فلما رجعوا جمع بينهم وبينه فتواتروا على كذب، فَسُري عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما رأى الأعرابي ذلك قال: أما والله، إن الله ليعلم إني صادق وإنهم لكاذبون، ولعل الله يخبرك ذلك يا نبي الله، فوقع في نفس النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صادق، فدعاهم رجلًا رجلًا يناشد كل رجل منهم بنشدة، فلم ينشد رجلًا منهم إلا قال: كما قال الأعرابي، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( ما يحملكم على أن تتابعوا في الكذب كما يتتابع الفراش في النار ) ). للكبير بلين [1] .
(1) (( الكبير ) )24/ 164 - 165، وقال الهيثمي 6/ 208 - 209: وفيه شهر بن حوشب، وقد وثق، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.