فهرس الكتاب

الصفحة 6747 من 10481

6524 - البراءُ بن عازبٍ: لقينا المشركين يومئذٍ، وأجلس النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جيشًا من الرماة، وأمَّر عليهم عبد الله بن جبيرٍ، وقال: (( لا تبرحوا فإن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا ) )، فلمَّا لقيناهم هربوا، حتى رأيتُ النساء يسندن في الجبل، رفعن عن سوقهنَّ حتى بدت خلاخيلهنَّ، فأخذوا يقولون: الغنيمة الغنيمة، فقال عبدُ الله: عهدُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أن لا تبرحوا، (فأبوا) [1] ، فلمَّا أبوا، صرف الله وجوههم، فأصيب سبعون قتيلًا، وأشرف أبو سفيان فقال: أفي القوم محمدٌ؟

فقال: (( لا تجيبوه ) )، قال: أفي القوم ابنُ أبي قحافة؟

فقال: (( لا تجيبوه ) )، قال: أفي القوم ابن الخطاب؟

فقال: إنَّ هؤلاء قتلوا فلو كانوا أحياءً لأجابوا، فلم يملك عمر نفسه فقال: كذبت يا عدَّو الله، أبقى الله لك ما يخزيك، قال أبو سفيان: اعلُ هبلٌ، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( أجيبوه ) )، قالوا: ما نقولُ؟

قال: (( قولوا: الله أعلى وأجلُّ ) )، قال أبو سفيان: العزى لنا، ولا عزى لكم، فقال - صلى الله عليه وسلم - (( أجيبوه ) )، قالوا ما نقولُ؟ قال: (( قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم ) )، قال أبو سفيان: يومٌ بيومٍ، والحربُ سجالٌ، وتجدون مثلة، لم آمر بها ولم تسؤني [2] .

زاد رزين: قال - صلى الله عليه وسلم: (( أجيبوه ) )فقالوا: ما نقولُ؟

قال قولوا: لا سواء قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النارِ. للبخاري ولأبي داود نحوه.

(1) ساقط من (ب) .

(2) البخاري (4043) ، وأبو داود (2662) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت