4933 - الزُّبَيْبُ الْعَنْبَرِي: بَعَثَ النَبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَيْشًا إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ فَأَخَذُوهُمْ بِرُكْبَةٍ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ فَاسْتَاقُوهُمْ إِلَى النبي - صلى الله عليه وسلم - فَرَكِبْتُ فرسي فَسَبَقْتُهُمْ إليه، فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رسول الله وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ فقدم بالعنبر، فقال لي - صلى الله عليه وسلم: (( هَلْ لَك بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ؟ ) ). قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: (( مَنْ بَيِّنَتُكَ؟ ) )قُلْتُ: سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ لَهُ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ، فَقَالَ لي - صلى الله عليه وسلم: (( قَدْ أَبَى سمرة أَنْ يَشْهَدَ لَكَ أفتحلف مَعَ شَاهِدِكَ الآخَرِ؟ ) )قُلْتُ: نَعَمْ ,فَاسْتَحْلَفَنِي فَحَلَفْتُ بِالله تعالى، لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: (( اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الأَمْوَالِ وَلا تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ، ولَوْلا أَنَّ الله لا يُحِبُّ ضَلالَةَ العمل مَا رزأناكم
- [256] - عِقَالًا )) . قَال الزُّبَيْبُ: فَدَعَتْنِي أُمِّي، فَقَالَتْ: هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ (زِرْبِيَّتِي) [1]
,فَانْصَرَفْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لِي: (( احْبِسْهُ ) ),فَأَخَذْتُ بِتَلبِيبِهِ وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا ثُمَّ نَظَرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْنَا قَائِمَيْنِ، فَقَالَ: (( مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِي؟ ) )، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - لِلرَّجُلِ: (( رُدَّ عليه زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا ) ),فَقَالَ: يَا إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِي، فَاخْتَلَعَ - صلى الله عليه وسلم - سَيْفَ الرَّجُلِ فَأَعْطَانِيهِ، وَقَالَ لِلرَّجُلِ: (( اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ ) ),فأعطاني آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ. لأبي داود [2] .
(1) في الأصل: زريبتي، والصواب، وأثبتناه من مصادر التخريج، أبو داود (3612) ..
(2) أبو داود (3612) ،وابن ماجة (2230) . وقال المنذري 5/ 229: إسناده ليس بذاك. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (778) .