صحيح أنني اجتهدت في إنجاح تجربتي اجتهادا بالغا ليلَ نهارَ إلا أنني أريد أن أشكره شكرا جزيلا لأنه هو الذي وجه عنايتي إلى هذه الناحية. والآن أسرد لكم قصتي بعد ما رجعت من محاضرته إلى بيتي. كان عمر ابنتي الوحيدة سنة واحدة فقط في ذلك الوقت فقررت من ذلك اليوم بل من تلك الليلة التي حضرت فيها محاضرته أن أخطو خطوته وأحذو حذوه. وبدأت من تلك الليلة أتحدث إلى ابنتي باللغة العربية الفصحى تاركا لغتي الأردية. ولكن كيف بدأت عملية تعليم بنت عمرها سنة واحدة فقط؟
يقول والدها: بدأت استخدم أسماء الأشياء الموجودة في البيت والمحيطة بها أو ما تقع عليه عيناها باللغة العربية مثلا إذا كانت هي مستلقية على السرير أقول لها: هذه مروحة مشيرا إلى المروحة أو إلى الساعة المعلقة على الجدار قائلا: هذه ساعة وهكذا هذا باب، هذه نافذة، هذا قلم، هذا حذاء، هذه يد، هذا أنف وهذه عين وهلم جرا. فكانت البداية باستخدام أسماء الإشارة هذا وهذه مع الأسماء لأن الأسماء شيء أساسي في اللغة وأن الله علم آدم الأسماء كلها.و شعرت في البداية أن هذه البداية بداية مبكرة وكان عَلَيَّ الانتظار إلى أن تكبر قليلا ولكنني علمت بعد شهور فقط أن هذه البداية المبكرة لم تكن مبكرة بل جاءت في وقتها الصحيح.