9-جزاء فعل ما حرم عليه: ... ومن أخذ شيئًا من شعره أو أظفاره في العشر متعمدًا من غير عذر وهو يريد أن يضحي فإن ذلك لا يمنعه من الأضحية ، ولا كفارة عليه ، و لكن عليه التوبة إلى الله .
10-مسائل متفرقة. ... 1- ومن ضحى عن غيره بوصية أو وكالة فلا يحرم عليه أخذ شيء من شعره أو ظفره أو بشرته ، لأن الأضحية ليست له .
2-ومن أخذ من شعره المباح أَخْذُهُ ، أو ظفره أول العشر لعدم إرادته الأضحية ثم أرادها في أثناء العشر أمسك من حين الإرادة .
3-ومن احتاج إلى أخذ شيء من ذلك لتضرره ببقائه كانكسار ظفر أو جرح عليه شعر يتعين أخذه فلا بأس ، لأن المضحي ليس بأعظم من المحرم الذي أبيح له الحلق إذا كان مريضًا أو به أذى من رأسه ، لكن المحرم عليه الفدية ، والمضحي لا فدية عليه .
4-ولا يجوز للمرأة أن توكل أحدًا على أضحيتها لتأخذ من شعرها - كما قد تفهمه بعض النساء - لأن الحكم متعلق بالمضحي نفسه سواء وَكَّلَ غيره أم لا ، وأما الوكيل فلا يتعلق به نهي .
5-ولا حرج في غسل الرأس للرجل والمرأة أيام العشر ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما نهى عن الأخذ ، ولأن المحرم أُذِنَ له أن يغسل رأسه .
11-والأضحية عن الميت لها أحوال: ... الحال الأولى: إذا كانت إنفاذًا للوصية فهي صحيحة ، ويصل أجرها إلى الميت إن شاء الله تعالى .
الحال الثانية: أن يفرد الميت بأضحية تبرعًا ، فهذا ليس من السنة ؛ لظاهر قوله تعالى:"و أن ليس للإنسان إلا ما سعى" ( النجم 39 ) وقد مات عم النبي - صلى الله عليه وسلم - حمزة وزوجته خديجة، وثلاث بنات متزوجات، وثلاثة أبناء صغار، ولم يرد عنه أنه أفردهم أو أحدًا منهم بأضحية، ولم يثبت أيضًا إفراد الميت بأضحية عن أحد الصحابه رضي الله عنهم ، ولو كان فيه فضل لسبقنا إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه . والخير كل الخير في هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه .