و هذا الوزن - كما سبق - في الصِّفَة المُشَبَّهَة يَدُلُّ على الثبوت ، و هو في المُبالَغَة يَدُلُّ على معاناة الأمر و تكراره حتى أصبح ك أنَّه خلقة في صاحبه و طبيعة فيه كعليم ، فهو لكثرة نظره في العلم و تبحره فيه أصبح العلم سجية ثابتة في صاحبه كالطبيعة فيه .
5 -فَعِل ، نحو: حَذِر ، خَصِم .
و هو من الصِفات المُشَبَّهَة الذي يَدُلُّ على الأعراض و الهيجانات و الخفة - كما سبق - وهو مستعار إلى المُبالَغَة منه فحين تقول: ( هو حَذِر ) كان المعنى أنَّه كثر من الفعل كثرة لا ترقى إلى درجة الثبوت غير أنَّه مصحوب بهيجان و خفة و اندفاع .
ب - الأوزان السَماعية غير القياسية:
يُورد صاحب المعجم المفصل في علم الصرف عشرين وزنا, وأمّا صاحب المحيط في أصوات العربية نحوها وصرفها فيورد أحدَ عشرَ وزنا,وكذلك يورد صاحب معجم الأوزان الصرفيّة أحد عشر وزنا [1] .
و هي أوزان غير قياسية ، و اختلف النُّحَاة في أوزانها ، و منها على النحو الآتي:
1 -تِفعال ، نحو: تِقتال .
2 -فاعلة: رَاوية .
3 -مِفْعيل ، نحو: مِعْطير ، مِسْكين .
أنَّه لمن دام منه الفعل ، يقول الزَّمَخْشَري:"المِسْكين: الدائم السكون إلى الناس لأنَّه لا شيء له كالمسكير للدائم السكر". [2]
4 -مِفْعَل ، نحو: مِسْكَر ، مِخْرَز ، مِحْرَب .
من كان آلة للفعل و عدة له فعلى ( مِفْعَل ) ، قال أبو هلال العسكري:"قالوا: فإذا كان الرجل عِدّة للشيء قيل فيه ( مِفْعَل ) مثل مِرْحَم و مِحْرَب". [3]
(1) راجي، الأسمر: المعجم المفصّل في علم الصرف، مراجعة: د. إميل بديع يعقوب، بيروت ( دار الكتب العلمية) , الطبعة الأولى ,1993 م,ص294, وانظر الأنطاكي، محمد: المحيط في أصوات العربية ونحوها وصرفها، بيروت (مكتبة دار الشرق) . ط1، 1972م:1/294, ومعجم الأوزان الصرفيّة:128.
(2) الكشاف: 1 / 252 .
(3) الفروق اللغوية: 12 - 13 .