وأمّا ابن هشام الأنصاري فقد عرّفها في ( شرح اللمحة البدريّة ) ب أنَّه ا:"الصفة التي أخذت من مَصْدَر فعل قاصر وحُوِّل إسنادها عن فاعلها الحقيقي إلى ما يُلابِسُه" [1] ،وقوله إسناد الصفة إضافة من ابن هشام على تعريفات النُّحَاة ،وقد وضّح ذلك بمثال في قوله:"زَيد حَسَنٌ وَجْهُهُ"فالفَاعِل الحقيقي في المثال هو ( الوجه ) ،ف أنَّه هو الذي قام به الحَسَن ،والأصل فيه"حَسُنَ وَجْهُهُ"بالرفع ،وعِنْدَما أريدت المُبالَغَة حُولّت إلى ضمير معارض ،وتقديره: حسن هو، ثمّ شُبِّهت الصِّفَة باسم الفَاعِل المتعدي ،ونصبت"الوجه"على التشبيه بالمفعول به [2] .
وتراه تارة أخرى يعرفها في ( شرح شذور الذهب ) ب أنَّه ا:"كل صفة صَحَّ تحويل إسنادها إلى ضمير موصوفها ،وتَخْتَصُ بالحال ،وبالمعمول السَّببي المؤخّر" [3] ،وقوله:"تختص بالحال"،أي:الماضي المستمرّ إلى زمن الحال ،واسم الفَاعِل يَكون للماضي وللحال وللاستقبال،وقوله:"بالمعمول السّببي"،أي: ما هو متصل بضمير الموصوف لفظًا أو تقديرًا،فقولك:"زيدٌ حَسَنٌ وَجهُهُ"و"زيدٌ حَسَنُ الوجهِ"أي الوجه منه ،فهو أمّا على نيابة"أل"مناب الضمير المضاف إليه، أو على حذف الضمير من غير نيابة عنه ،واسم الفَاعِل معموله سببيًا وأجنبيًا،فتقول فيه:"زيدٌ ضاربٌ عمرًا"،ولا تقول:"زيدٌ حَسَنٌ عمرًا".
(1) الأنصاري ،ابن هشام جمال الدين أبومحمد عبد الله بن يوسف ،شرح اللمحة في علم اللُغَة العربية: تحقيق هادي نهر،بغداد، مطبعة الجامعة المستنصرية ،1977 م ،2 / 118 .
(2) المرجع السابق: 2 / 118 .
(3) شرح شذور الذهب .