وبرزت جهوده الثقافية والفكرية والتربوية في بيروت فكتب ( لائحة إصلاح التعليم العثماني ) و ( لائحة إصلاح القطر السوري ) وشرع في كتابه ( لائحة إصلاح التربية في مصر ) كما شرع في تحقيق كتب التراث العربي الإسلامي ، فحقق وشرح ( مقامات بديع الزمان الهمذاني ) و ( نهج البلاغة ) والتزم المنهج العلمي في التحقيق عندما قدم لمقامات بديع الزمان الهمذاني ، كما اتم في بيروت ترجمة كتاب ( رسالة الرد على الدهريين ) لجمال الدين الأفغاني عن الفارسية ، واشتغل بالتدريس في (المدرسة السلطانية ) بيروت عام 1866 ، فانتقل من مدرسة شبه ابتدائية إلى مدرسة شبه عالية ، ومن الكتب التي شرحها هناك كتاب ( نهج البلاغة ) و (ديوان الحماسة ) و ( إشارات ابن سينا ) وكتاب ( تهذيب الأخلاق ) و ( جملة الأحكام العدلية العثمانية ) كما ألقى في بيروت دروس التوحيد التي تحولت بعد عودته إلى مصر إلى( رسالة التوحيد [1] [2] .
(1) * هي من ابرز المؤلفات الكلامية الحديثة ، وهي تمثل ابرز الجهود التي بذلها في حياته كنتاج فكري للشيخ عبده بعد دراسته الفلسفة الاسلامية وفلسفة المعتزلة وعلماء الكلام ومذاهب الفقهاء حيث يجد القارئ لها بعض الاثر لابن سينا والاشاعرة ووجدت الاثر الاكبر للمعتزلة بين بعض اقسام التوحيد الخالص ، وتظهر أهميتها في الوقت الحاضر حيث تعتبر من المؤلفات الاساسية للتدريس في الجامع الازهر وسائر المعاهد الدينية في البلدان الاسلامية .
(2) المصدر نفسه ، ص64-65 .