فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 326

أما فيما يتعلق بأسعار الفائدة ونتيجة الاتفاق الذي أبرمته الجزائر مع صندوق النقد الدولي فان معدل إعادة الخصم إرتفع خلال عام 1994 من 11.5% إلى 15% , وكان تدخل بنك الجزائرفي السوق النقدية يدور في بداية الفترة 1994-1998 حول معدل محوري تم تثبيته عند 20% وهذا الارتفاع لسعر الفائدة المطبق من بنك الجزائر كان له طبعا تأثير على هيكل أسعار الفائدة في السوق النقدية .

وفي هذا الاطار نجد أن في بداية تطبيق برنامج الاستقرار الاقتصادي لصندوق النقد الدولي , فإن أسعار الفائدة في السوق النقدية كانت مرتفعة جدا حيث بلغت 23% خلال عام 1995 ( معدل طبق على نظام الأمانة في نهاية ديسمبر 1995 ) . ولكن إبتداءا من عام 1996 وحتى 1998 ونتيجة تراجع معدل التضخم فإن المعدلات في السوق بدأت في الانخفاض لتستقر مابين %10 و13% وفقا لفترة التوظيف .

ولكن خلال فترة 1999-2001 يلاحظ أن هناك تراجع كبير في حجم المعاملات التي تتم على مستوى السوق النقدية , فيلاحظ أن هذا الحجم إنخفض إلى الثلث حيث إنتقل من 176.5 مليار دينار عام 1999 إلى 62.4 مليار دينار في نهاية ديسمبر لعام 2001 . وبالاضافة إلى إنخفاض حجم المعاملات يلاحظ في هذه الفترة أن السوق النقدية أصبحت سوق خارج البنك المركزي , أي البنك المركزي أصبح لايتدخل في هذه السوق نظرا للفوائض المالية التي تميز خزينة البنوك على العموم , كذلك يلاحظ إنعدام تطبيق سياسة السوق المفتوحة , وإنعدام إجراء العمليات القصيرة الأجل على مستوى سوق مابين البنوك , لأن هذه الأخيرة ونظرا للفوائض المالية التي أصبحت تمتلكها بدأت تفضل التوظيف الآجل ( الذي يمكن أن يستمر إلى سنتين ) .

ونفس الشيئ فيمايتعلق بأسعار الفائدة فيلاحظ أنها أستمرت في الانخفاض خلال الفترة 1999-2001 و مرد ذلك إلى عدة عوامل يمكن تلخيصها فيمايلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت