وفي نفس الصدد جاء القانون 88-06 المؤرخ في 12 جانفي 1988 ليعيد للبنوك بإعتبارها مؤسسات إقتصادية عمومية إستقلاليتها الحقيقية لتعويدها على العمل بمنطق المتاجرة التي تفرضها قواعد إقتصاد السوق .
وبالرغم من الاصلاح الذي عرفه النظام المصرفي في نهاية الثمانينات إتضح أنه لايكفي للانخراط في عجلة إقتصاد السوق , مما أستدعى المصادقة على قانون جديد تمثل في قانون النقد والقرض الذي أدخل تعديلات على مستوى القطاع المصرفي , سواء تعلق الأمر بهيكل البنوك أوالهيكل الداخلي لبنك الجزائر .
وكذلك عرف قانون النقد والقرض 90/10 تعديلين إثنين . الأول من خلال الأمر 01/01 الصادرفي فيفري 2001 وكان هذا تعديلا محدودا ميز بين مجلس إدارة بنك الجزائر ومجلس النقد والقرض باعتباره سلطة نقدية . أما التعديل الثاني فجاء بموجب الأمر 03/11 الصادر في أوت 2003 , وكان تعديلا شاملا بسبب الصياغة الجديدة التي أعطاها للقانون 90/10 . ويجب الاشارة أن هذا التعديل حافظ على القواعد والمبادئ الأساسية التي جاء بها قانون النقد والقرض 90/10 .
المطلب الأول: هيكل النظام البنكي:
لقد وضع قانون النقد والقرض آليات جديدة للتمويل ووضع هيكل جديد للنظام المصرفي يعتمد على مستويين: بنك مركزي يعد الملجأ الأخير للإقراض وقطاع آخر من البنوك يتكفل بالنشاط المصرفي التقليدي كجمع المدخرات ومنح الائتمان .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) د/ محمود حميدات: مدخل للتحليل النقدي , ديوان المطبوعات الجامعية -الجزائر 1996- ص 137.
1 .البنك المركزي:
تعرف المادة 11 من قانون النقد والقرض ( 90-10 ) البنك المركزي بأنه مؤسسة وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي . وقد أصبح منذ صدور القانون يتعامل مع غيره باسم"بنك الجزائر".