وعرف هذا التطلع إستحالة التخطيط الاقتصادي وسط فوضى المؤسسات المالية الأجنبية والأهداف التي كانت ترمي إليها الدولة الفتية , لذلك تقرر تأميم البنوك الأجنبية إبتداءا من سنة 1966. وقد كان هذا القرار بداية لاعادة تشكيل النظام المصرفي , حيث نتج عن ذلك ميلاد ثلاثة بنوك تجارية تعود ملكية
رأسمالها كليا إلى الدولة وهي: البنك الوطني الجزائري (BNA) , القرض الشعبي الجزائري (CPA) , وبنك الجزائر الخارجي (BEA) .
وكان الغرض من إنشاء هذه البنوك الثلاثة كسر حدة الإحتكار المصرفي الأجنبي والرغبة في تقديم مساهمات جادة في عملية التنمية الاقتصادية للبلد , وكانت بداية عمل هذه البنوك ترتكز نظريا على
نوع من التخصص , حيث يقوم كل بنك منها بتمويل مجموعة من قطاعات الاقتصاد الوطني وفي هذا الصدد تكفل البنك الوطني الجزائري (BNA) بتمويل القطاع الاشتراكي الفلاحي , و التجمعات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(3) أحمدهني - العملة والنقود - ديوان المطبوعات الجامعية , الجزائر . 1991 ص 139
المهنية للاستيراد , و المؤسسات العمومية والقطاع الخاص . أما القرض الشعبي الجزائري (CPA) فقد تكفل بتمويل النشاط الحرفي والفنادق والمهن الحرة , في حين تخصص بنك الجزائر الخارجي (BEA) في تمويل التجارة الخارجية (1) .
المطلب الثالث: مرحلة مابعد التأميم .