وله باع في الأصول وغريب ألفاظ اللغة وغيرها من العلوم إلا أنه سخّر كل ذلك في شرح السنة وفهم الحديث الشريف.
أما ورعه وزهده فكان في نهاره راهبًا، و في ليله باكيًا. حدثنا الشيخ عدنان الأمين قال:"جئت ذات يوم إلى مسجد عثمان أفندي ففتح الشيخ الباب، وبدأت أدرس وأقرأ درسي في (تجريد البخاري) وكان الدرس في أبواب الشفعة، فلما قرأت حديث سعد ... جهش الشيخ بالبكاء حتى أشفقت عليه".
وفاته:
في آخر عمره ظهر ورم في رأسه أدى فيما بعد إلى وفاته، وكان وهو على فراش موته يُسئل ويجيب بذهن حاضر ومنطق سليم.
وأوصى رحمه الله بمكتبته أن توقف على جامع الدهان، وكتب حجة الوقف بحضور القاضي الشرعي وشهد على الوصية: الشيخ عدنان، والشيخ نوري، وأعطاهما مالًا ورثه من ابن عم له"2400"دينارًا وأمرهما أن تُدفع زكاته وتوزع على فقراء أهل السنة، وإيداع الباقي، وأوصى بكتب المنطق التي عنده أن تحرق لأنها كتب ضلال واشترط في وصيته أن تكون مكتبة عامة يقصدها طلاب العلم. توفي رحمه الله تعالى في: 1379هـ، الموفق: 7/ 12/ 1959. وحضر جنازته حشد كبير من الناس، وصلي عليه في جامع الدهان. وكانت جنازة من جنائز أهل السنة فكانت كما قال الإمام أحمد: يا أهل البدع بيننا وبينكم الجنائز.
آثاره:
له مؤلفات قيمة منها:
1.أصول الحديث: مجلد كبير وهو في مصطلح الحديث على شكل سؤال وجواب، وهو في الراجح عنده في مسائل المصطلح.
2.رسالة في مختلف الحديث: متوسطة الحجم.
3.رسالة في أصول الفقه: متوسطة الحجم.
4.معارضة الحنفية لأقوال خير البرية - صلى الله عليه وسلم - ، كتاب فذ فيه آراء الحنفية المخالفة لصريح السنة.
5.مجموعة إجازاته العلمية.
6.فتاوى فقهية بالدليل.
7.نظرات في التفسير: رد فيه على بعض المفسرين الذين يعتمدون على الأحاديث الضعيفة والموضوعة والإسرائيليات والتفاسير الباطنية والصوفية.