ومع ذكر الراوي فإنه يذكر أصحابه ويبين أوثقهم فيه وأكثرهم في الرواية عنه وهذا جزء هام من علم العلل
وفيما يلي نص من علل أحمد -رحمه الله- أوقفي على ارتباط هذا الجانب بعلم العلل ودوره في الكشف عن العلة يقول عبد الله ابن الإمام أحمد:سألته عن مطرف ابن طريف فقال ثقة مطرف قلت له أيما أثبت أصحاب الأعمش فقال سفيان الثوري أحبهم إلي قلت له ثم من فقال أبو معاوية في الكثرة والعلم -يعني عالما بالأعمش- قلت له أيما أثبت أصحاب الزهري فقال لكل واحد منهم علة إلا أن يونس وعقيلا يؤديان الألفاظ وشعيب ابن أبي حمزة وليسوا مثل معمر معمر يقاربهم في الإسناد قلت فمالك قال مالك أثبت في كل شيء ولكن هؤلاء الكثرة كم عند مالك ثلاثمائة حديث أو نحو ذا وابن عيينة نحو من ثلاثمائة حديث ثم قال هؤلاء الذي رووا عن الزهري الكثير يونس وعقيل ومعمر قلت له شعيب قال شعيب قليل هؤلاء أكثر حديثا عن الزهري قلت فصالح ابن كيسان روايته عن الزهري قال صالح أكبر من الزهري قد رأى صالح ابن عمر قلت فهؤلاء أصحاب الزهري قلت أثبتهم مالك قال نعم مالك أثبتهم ولكن هؤلاء الذين بقروا علم الزهري يونس وعقيل ومعمر قلت له فبعد مالك من ترى قال: ابن عيينة . انتهى
ومن خلال هذا النص نلاحظ أمرين لا بد من البحث عنهما ونحن نتناول الرواة عن الثقات الأول من أوثق الناس في هذا الشيخ والثاني من أكثرهم جمعا ورواية عنه وهكذا الأمر في كل ثقة على حدة ولنتصور حجم هذه المعرفة التي لا بد منها لرجل العلل وعن طريق مثل هذه المعرفة يتكون عند الناقد منهج يستعين به في نقده .
ت جمع الأبواب .
شرح علل الترمذي ج1/ص133