وما أَشْكَلَ من ذلك وَجَبَ ِإثباتهُ لفظًا , وتَرْكُ التعرضُ لمعناهُ , ونردُّ عِلْمَه إِلى قائِلِهِ , ونَجْعَلُ ُعُهْدَتَهُ على ناقِلِه ؛اتباعًا لطريقِ الراسخينَ في العلم , الذين أثنى اللهُ عليهم في كتابِه المبينِ بقوله سبحانه وتعالى: (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا( [آل عمران: 7]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شَّبهوا الله بخلقه , وشبهوا صفاته تعالى بصفات خلقه , ومنهجهم رحمهم الله تعالى وسط في ذلك .
ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى: (( وما أَشْكَلَ من ذلك وجب إثباته لفظًا , وترك التعرض لمعناه , ونردُّ علمَه إِلى قائله , ونجعل عُهدته لعى ناقله اتباعًا لطريق الراسخين في العلم , الذين أثنى الله عليهم في كتابه المبين بقوله سبحانه وتعالى: ( وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا( [آل عمران: 7] .
هذه العبارة للشيخ ابن قدامة فيها إشكال من جهة أنه قال: (( وما أشكل من ذلك وجب إثباته لفظًا وترك التعرض لمعناه ) )وسيأتي بعد قليل نقل ابن قدامة عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى , أنه قال في قول النبي (:(( إن الله ينزل إلى سماء الدنيا ) ) (1) , و (( إن الله يرى في القيامة ) ) (2) . وما أشبه هذه الأحاديث: (( نؤمن بها , ونصدق بها , لا كيف , ولا معنى , ولا نردُّ شيئًا منها , ونعلم أن ما جاء به الرسول حقٌّ , ولا نردُّ على رسول الله( ) ).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ