الصفحة 50 من 55

... لقد حوت كتبُ العلوي مصطلحات بلاغية ونقدية كثيرة،"وكان منهجه عند ذكر أي مصطلح من المصطلحات أن يقوم أولًا بتعريفه في اللغة، ثمّ يحدّد مفهومه الاصطلاحي، ويأتي بعد ذلك بالشواهد الدالة على هذا المصطلح من القرآن الكريم، ومن كلام النبي - صلى الله عليه وسلّم - ومن كلام الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ثمّ من كلام فصحاء العرب، وكبار شعرائها، وهذه هي طبقات الكلام ودرجاته، فالقرآن هو المثل الأعلى للفصاحة والبلاغة، ويليه كلام النبي عليه السلام، فكلام الإمام علي، ثمّ كلام الأدباء والبلغاء، وهذا منهج انفرد به العلوي" [1] .

... إن العناية بتعريف المصطلحات البلاغية وتحديدها ومراجعتها مراجعةً دقيقةً، وبألفاظ واضحة الدلالة لهي من أهمّ الأهداف في تيسير الدرس البلاغي في القديم، كما أنّ تصفية البلاغة ممّا علق بها من مصطلحات، ومسائل بعيدة عن روحها، والسعي إلى توحيد هذه المصطلحات، والأخذ بأكثرها دلالة على الفنّ البلاغي، كلّ ذلك من الملامح الضرورية في تيسير المصطلح البلاغي وتطويره في العصر الحديث [2] .

(جـ) التنويع في الشواهد وتحليل النّصوص:

(1) . زايد، عبد الرزاق أبو زيد، المصطلحات البلاغية والنقدية في كتاب الطراز للعلوي، ط 1 مكتبة الشباب القاهرة 1988م، ص12.

(2) . انظر مطلوب، أحمد، تيسير البلاغة، ص 881.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت