2.أنه اقتصر على إيراد الأحاديث التي عمل بها فقهاء الأمصار . حيث قال: وجميع ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معمول به وقد أخذ به بعض العلماء ما خلا حديثين حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بالمدينة من غير خوف ولا سفر وحديث:"إذا شرب فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه"اهـ . قلت (أي الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في مذكرته في المصطلح صلى الله عليه وسلم41: بل أخذ به الإمام أحمد رحمه الله بمقتضى حديث ابن عباس رضي الله عنه في الجمع فأجاز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء للمريض ونحوه وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما لم فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ؟ فقال: أراد أن لا يحرج أمته فدل على أنه كلما لحق الأمة حرج في ترك الجمع جاز الجمع . وأما حيث قتل شارب الخمر في الرابعة فقد أخذ به بعض العلماء فقال ابن حزم رحمه الله: يقتل في الرابعة بكل حال وقال شيخ الإسلام رحمه الله: يقتل عند الحاجة إلى قتله إذا لم ينته الناس بدونه ، وعلى هذا فلا إجماع على ترك العمل بالحديثين .
3.أنه أول كتاب شهر الحديث الحسن ، لكثرة ذكر الترمذي رحمه الله لذلك عند الكلام على الأحاديث (كما سيأتي تفصيلا إن شاء الله) .