فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 16

? أن لفظ الحسن يعني العمل بالحديث ولفظ الصحة يعني الصحة بمعناها الاصطلاحي . وممن تبنى هذا الرأي الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة حيث قال: والذي يظهر أن الحسن في نظر الترمذي رحمه الله أعم من الصحيح ، فيجامعه وينفرد عنه ، وأنه في معنى المقبول المعمول به ، الذي يقول مالك رحمه الله في مثله: (وعليه العمل ببلدنا) وما كان صحيحا ولم يعمل به لسبب من الأسباب يسميه الترمذي"صحيحا"فقط وهو مثل ما يرويه مالك في موطئه ويقول عقبه:"وليس عليه العمل". وكأن غرض الترمذي رحمه الله أن يجمع في كتابه بين الأحاديث وما أيدها من عمل القرون الفاضلة من الصحابة ومن بعدهم . فيسمي هذه الأحاديث المؤيدة بالعمل حسانا ، سواء صحت أو نزلت عن درجة الصحة ، وما لم تتأيد بعمل لا يصفها بالحسن وإن صحت . ويؤيد هذا الرأي قول الترمذي رحمه الله في حديث علي رضي الله عنه: (من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا وأن يأكل شيئا قبل أن يخرج) : حديث حسن والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشيا وأن يأكل شيئا قبل أن يخرج . ولكن هذه القاعدة غير مطردة في صنيع الترمذي رحمه الله فقد حكم على حديث الترجيع بأنه صحيح عليه العمل بمكة ولم يعبر عن التأييد بالعمل بلفظ"حسن".

? أنه متردد بين الحسن والصحة فهو صحيح عند قوم حسن عند آخرين وعلى هذا يكون الحديث أعلى من الحسن وأدنى من الصحيح وقد ذكر الحافظ رحمه الله هذا الرأي في شرح النخبة وقال بأن أداة التردد (أو) حذفت فالمقصود (حسن أو صحيح) وقد استدرك على أصحاب هذا الرأي من وجهين:

? أن الترمذي رحمه الله يحكم على معظم الأحاديث التي يصححها بقوله (حسن صحيح) وقل ما يحكم على حديث بالصحة فقط . ولا يعقل أن الترمذي تردد في الحكم على معظم الأحاديث التي أوردها في صحيحه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت