و"لا"تزاد مؤكدة ملغاة نحو قوله تعالى: { لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله }
فلا زائدة ، و المعنى { ليعلم أهل الكتاب ... } ، و نحو قوله تعالى: { فلا أقسم بمواقع النجوم }
فلا زائدة ، و المعنى فأقسم بمواقع النجوم .
و"من"قد تزاد توكيدا لعموم ما بعدها في نحو"ما جاءنا من أحد"فإذا أحدا صيغة عموم ، بمعنى ما جاني أي أحد . و لا تكون"من"زائدة للعموم إلا إذا تقدمها نفى أو نهى أو استفهام ب"هل"، فالنفى نحو قوله تعالى: { و ما تسقط من ورقة إلا يعلمها } و قوله تعالى: { ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت } و النهى نحو"لا تهمل من غذاء عقلك"و الاستفهام نحو قوله تعالى: { هل ترى من فطور؟ } و نحو هل من شاعر بينكم ؟ و"من"هذه التي تزيد توكيدا لعموم ما بعدها نفيا كان أو نهيا أو استفهاما يكون الاسم الواقع بعدها إما فاعلا أو مفعولا أو مبتدأ كما في الأمثلة السابقة .
"الباء"و من استعمالاتها أن تزاد لتوكيد ما بعدها ، و قد تزاد كثيرا في الخبر بعد"ليس، ما"النافيتين و عندئذ تكون زيادتها لتوكيد نفى ما بعدها ، و ذلك نحو قوله تعالى: { و ما الله بغافل عما تعملون }
و قوله تعالى أيضا: { فذكر إنما أنت مذكر ، لست عليهم بمسيطر } . و قول معن ابن أوس:
و لست بماش ما حييت لمنكر من الأمر لا يمشي لمثله مثلي
فزايد الباء هنا إنما هو للتأكيد معنى النفى ، أي تأكيد نفى ما بعدها .
10 )"حروف التنبيه": و من ما يزاد أيضا حروف التنبيه ، و منها"ألا و أما"فتح الهمزة و التخفيف . و"ألا"قد تزاد للتنبيه ،وعندئذ تدل على تحقق ما بعدها ، و من هنا تأتي دلالتها علىمعنى التأكيد ، و ذلك نحو قوله تعالى: { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون } .