6 )"ضمير الفصل": و هو عادة ضمير رفع منفصل ،و يؤتي به للفصل بين الخبر و الصفة ، نحو"محمد هو النبي"فلو لم نأت بالضمير"هو"و قلنا"محمد النبي"لا حتمل أن يكون"النبي"خبر ا عن محمد ، و أن يكون صفة له ،فلما أتينا بضمير الفصل"هو"تعين أن يكون"النبي"خبرا عن المبتدأ و ليس صفة له . فضمير الفصل على هذا الأساس يزيل الاحتمال و الإبهام من الجملة التي يدخل عليها ، و بالتالي يفيد ضربا من التأكيد . و لهذا عد من أدوات توكيد الخبر .
7 )"القسم": و أحرفه"الباء ، و الواو ، و التاء"، و"الباء"هي الأصل في أحرف القسم لدخولها على كل مقسم به ، سواء أكان اسما ظاهرا أو ضميرا ، نحو"أقسم بالله ،وأقسم بك".
و"الواو"تختص بالدخول على الاسم الظاهر دون الضمير ، نحو:"أقسم و لله"، أما"التاء"فتختص بالدخول على اسم الله تعالى فقط ، كقوله تعالى: { و تالله لأكيدن أصنامكم } .
و الحروف التي تدخل على المقسم عليه ، أي جواب القسم ، أربعة"اللام ،و إن ،و ما ،و لا". فإذا كان المقسم عليه و الذي يسمى جواب القسم مثبتا فإن الحروف التي تدخل عليه هي:"اللام ، و إن"نحو: و الله لموت شريف خير من حياة ذليلة"و نحو قوله تعالى: { و العصر إن الإنسان لفي خسر } "
و إذا كان المقسم عليه أو جواب القسم منفيا فإن الحروف التي تدخل عليه هي"ما ، و لا"نحو: و الله ما العمل اليدوي مهانة ، و نحو: و الله لا قصرت في القيام بواجبي .
فالقسم على أي صورة من هذه الصور فيه ضرب من التأكيد ، لأن فيها اشعارا من جانب المقسم بأن ما يقسم عليه هو أمر مؤكد عنده لا شك فيه ، و إلا لما أقسم عليه قاصدا متعمدا . و من أجل ذلك عد البلاغيون القسم من مؤكدات الخبر .