3 )"أما الشرطية"، المفتوحة الهمزة المشددة الميم: وهي حرف شرط و تفصيل و توكيد ، نحو قوله تعالى: { إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها ، فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم ، و أما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا } و نحو قول الشاعر:
و لم أر كالمعروف أما مذاقه فحلو و أما وجهه فجميل
و فائدة"أما"في الكلام أنها تعطيه فرض توكيد و تقوية الحكم ، تقول مثلا"زيد ذاهب"فإذا قصدت توكيد ذلك و أنه لا محالة ذاهب ، و أنه بصدد الذهاب و عزم عليه قلت:"أما زيد فذاهب".
4 )"السين": و هي حرف يختص بالمضارع و يخلصه للإستقبال ، و السين إذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه أفادت أنه واقع لا محالة و وجه ذلك أنها تفيد الوعد أو الوعيد بحصول الفعل ، فدخولها على ما يفيد الوعد أو الوعيد مقتض للتوكيده و تثبيت معناه .
فهي في مثل قوله تعالى: { أولئك سيرحمهم الله } مفيدة وجود الرحمة لا محالة ، و لذلك فهي تؤكد هن حصول فعل الوعد . كذلك هي في مثل قوله تعالى: { تبت يدا أبي لهب وتب ، ما أغنى عنه ماله و ما كسب ، سيصلى نارا ذات لهب } تؤكد حصول فعل الوعيد الذي دخلت عليه و تثبت معناه بأنه كائن لا محالة و إن تأ خر إلى حين .
5 )"قد"التي للتحقيق ، نحو قوله تعالى: { قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون }
فهي في مثل هذه الجملة تفيد توكيد مضمونها ، أي أن فلاح المؤمنين الخاشعين في صلاتهم حق و لا محالة حاصل .