قال: (القولُ الشارح الحدّ قول دال على ماهية الشيء وهو الذي يتركب من جنس الشيء وفصله القريبين كالحيوان الناطق بالنسبة إلى الإنسان وهو الحد التام) .
أقول: الحدُّ التامُّ: هو الذي يتركَّبُ من جِنسِ الشيء وفَصْلِه القريبَين. مثل تعريف الإنسان أنه حيوان ناطق.
فإنك إذا قلت: ما الإنسان؟ يُقال: الحيوان الناطق. أما كونُه حدًّا فلأن الحدَّ في اللغة هو المنع، وهذا لكونه مُشتَمِلًا على الذاتيَّات مانعٌ من دخول الغير فيه، وأما كونُه تامًّا فلكون الذاتيَّات مذكورةً بتمامها فيه.
ثانيًا: الحدُّ الناقص:
قال: (والحدُّ الناقص: وهو الذي يتركَّبُ من جِنسٍ بعيدٍ وفَصْلِه القريب، كالجسم الناطق بالنسبة للإنسان) .
أقول: الحدُّ الناقص: هو الذي يتركَّبُ من جِنسٍ بعيدٍ وفَصْلٍ قريب . مثل تعريف الإنسان بأنه جسمٌ ناطقٌ، فهو حدٌّ ناقصٌ، أما كونُه حدًّا فلِمَا قُلنا سابقًا، وأما كونُه ناقصًا فلعَدَم ذِكْرِ بعض الذاتيَّات القريبة فيه.
ثالثًا: الرَّسْمُ التامُّ:
قال: (والرَّسْمُ التامُّ: وهو الذي يتركَّبُ من جِنسِ الشيء القريب وخاصَّتِه اللازمة، كالحيوان الضاحك في تعريف الإنسان) .
أقول: الرَّسْمُ التامُّ: هو الذي يتركَّبُ من جِنسِ الشيء القريب وخاصَّتِه. مثل تعريف الإنسان أنه حيوان ضاحك، أما كونُه رَسْمًا فلأنَّ معنى الرَّسْم في اللغة هو الأثَرُ، وهذا تعريفٌ بالأثَرِ وليس بالذاتيِّ، وأما كونُه تامًّا فلتحقُّقِ المُشابَهة بينه وبين الحدِّ التامِّ من جهة أنه وُضِعَ فيه الجِنسُ القريبُ ومُيِّزَ بقَيْدٍ يختصُّ بالشيء وهو الخاصَّة (1) .
رابعًا: الرسم الناقص: