وتعني أن العامل الذي بقي مدة أطول من غيره في الوظيفة الدنيا يحق له الترقية للوظيفة العليا [1] . ويشهد لهذا المعيار قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( إن أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل ) [2] . فالذي يستمر في أداء عمل معين مدة طويلة ـ وإن كان يسيرًا ـ يجوده ويتقنه أكثر من غيره وكذلك يشهد له قول أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - لزيد بن ثابت - رضي الله عنه - لما أمره بكتابة المصحف:"إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتتبع القرآن فاجمعه" [3] . فسابق خبرته أهَّله لتولي مهمة كتابة المصحف في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ، وفي عهد عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أيضًا .
ثالثًا: تقارير الكفاية:
(1) انظر: عصمت عبد الكريم خليفة: نظام الترقية في الوظيفة العمومية في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، مرجع سابق، ص 43.
(2) أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل البخاري: صحيح البخاري (بشرح فتح الباري) ، مصدر سابق، كتاب اللباس، باب الجلوس على الحصير ونحوه، 10/314، حديث رقم 5861.
(3) المصدر السابق نفسه، كتاب فضائل القرآن، باب جمع القرآن، 9/10، حديث رقم 4986.