فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 72

قد عرفنا أن هذه السورة من السور المكية، وأنها مشتملة على كثير من الأحكام، ومن الأحكام التي اشتملت: النهي عن التقدم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ ويدخل في ذلك: التقدم على أقواله؛ من الأحكام: غض الصوت عنده، وكذا غض الصوت عند كلامه. من الأحكام: النهي عن الجفاء والغلظ في ندائه من وراء الحجرات، وأن هذا يدخل فيه أيضا: التقدم بين يدي سنته، وعدم احترامها، ونحو ذلك.

من الأحكام: ما ذكر في هذه الآية؛ وهو التثبت في الأخبار ؛ سيما إذا كان ذلك المخبر ليس موثوقا بل يتهم بالفسوق:

{ إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا } وفي قراءة: { فتثبتوا } أَنْ تُصِيبُوا أي: مخافة أن تصيبوا، قَوْمًا بِجَهَالَةٍ أي: تتسرعون فتصيبوهم، ولا يكونون مستحقين لتلك الإصابة فتصبحوا نادمين على ما فعلتم.

ذكر أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبوه من الذين قتلوا في بدر أو قتلوا في الطريق بين بدر والمدينة ؛ لأنه كان من المؤذين للنبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت