الصفحة 6 من 34

القاعدة الثانية:

أن ربنا جل وعلا بين لنا ما حرمه علينا سبحانه وتعالى وبين لنا ما أوجبه علينا عز وجل ما سكت عنه سبحانه وتعالى فهو عفو لا يجوز لأحد أن يوجبه كما أنه لا يجوز أيضًا لأحد أن يحرمه أو يستحبه أو يكرهه بل هو يكون من القسم المباح فهذه القاعدة قد جاءت في الشرع وهي قاعدة عظيمة جدًا فكل شيء سكت عنه ربنا جل وعلا فهو مباح ولا يجوز لأحد من الناس أن يوجب هذا الشيء أو أن يحرمه أو أن يستحبه أو أن يكرهه وإذا طبقت هذه القاعدة راح ينتج أو ينبني عليها كثير من القضايا أو بالأحرى يعرف حكم كثير من القضايا والمسائل

وقد ذكر الشيخ رحمه الله عندما ذكرت هذه القواعد الأربع سوف يأتي ذكرها بمشيئة الله ضرب عليها أمثلة

وقال اختار أمثلة من أبواب الطهارة وذكر من ضمن الأمثلة أن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن البول في الماء الراكد كما جاء في الصحيحين في حديث أبي هريرة ما حكم هذا الماء الذي جاء شخص وبال فيه ذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا الماء لا يجوز استعماله في الطهارة وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا الماء الطاهر واستدل من قال بأن هذا الماء لا يجوز استعماله في الطهارة وإنما هو مسلوب الطهورية استدل بفهية عليه الصلاة والسلام عن البول في الماء الراكد فقال ما نهى عن هذا الفعل إلا لأن هذا يفسد هذا الماء وبالتالي لا يجوز استعماله وأما من قال بأن هذا الماء طهور وأن الإنسان لو استعمله في إزالة الحدث لارتفع الحدث استدل على ذلك بأن الرسول عليه الصلاة والسلام إنما نهى عن البول في الماء الراكد ولم يقل أن حكم هذا الماء أنه نجس أو أنه مسلوب الطهارة إذن سكت عليه الشارع فيما أنه اسكت عليه إذن هو مباح (الذي قال إن هذا الماء نجس أو مسلوب الطهارة أو أنه طاهر يعني طاهر غير مطلوب) طبعًا هناك من يذهب إلى أن الماء طهور ونجس وهذا هو الصحيح وهذا الذي رجحه الشيخ محمد بن عبد الوهاب ورجحه غيره من أهل العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت