الصفحة 33 من 34

قال المؤلف رحمه الله باب صفة الصلاة

وتقدم لنا فيما سبق أن إقامة الصلاة لا تكون إلا بستة أشياء ومن هذه الأشياء الستة هو أن يأتي الإنسان بأركان وواجبات الصلاة ويكمل ذلك بالسنن والمستحبات فإن هذا من إقامة الصلاة فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نصلي كما يصلي هو وأن نقتدي به عليه الصلاة والسلام فقال فيما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي قلابه عن مالك بن الحويرت رضي الله تعالى عنه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (صلوا كما رأيتموني أصلي) فأمر عليه الصلاة والسلام أن نصلي كما يصلي هو وقد جاء في الصحيحين من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد الصاعدي رضي الله تعالى عنه أن الرسول عليه الصلاة والسلام في مرة من المرات صعد على المنبر ليس لكي يخطب وإنما لكي يصلي وحتى أن الناس يتعلموا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقيدوا بهذه الصلاة فلذلك صلى عليه الصلاة والسلام هو على المنبر فكبر وهو على المنبر ثم ركع ثم رفع من الركوع ثم عندما جاء لكي يسجد نزل من الأعلى إلى الأسفل فسجد في الأرض ثم عندما انتهى من سجوده صعد مرة ثانية على المنبر حتى أتى إلى السجود ونزل مرة ثانية فسجد أيضًا في الأسفل ثم عندما انتهى من صلاته قال إنما فعلت هذا حتى تأتموا بي وتعلموا صلاتي ) فبين عليه الصلاة والسلام أنه ما فعل ذلك إلا لكي يتعلم الناس صفة الصلاة ويقتدوا بالرسول عليه الصلاة والسلام أنه ما فعل ذلك إلا لكي يتعلم الناس صفة الصلاة ويقتدوا بالرسول صلى الله عليه وسلم مع أن صلاة الإمام في مكان مرتفع عن المأمومين الأصل أن هذا منهي عنه كما جاء ذلك في قصة حذيفة بن اليمان وأبو مسعود الأنصاري عندما صلى حذيفة بن اليمان مرتفعًا عن المأمومين جذبه أبو مسعود الأنصاري رضي الله تعالى عنه فانقاد إليه ثم بعد أن انتهى من الصلاة قال ألم تعلم أنه قد نهى عن هذا قال نعم ولذلك وانقدت إليك وذلك عندما جذبه أبو مسعود الأنصاري وهذا قد جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت