كذلك أيضًا ما جاء في حديث أم سلمة وحديث بن عمر الذي جاء في السنن وصححه الترمذي وابن حبان أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال ازرة المؤمن إلى انصاف ساعتيه قالت أم سلمة والنساء يا رسول الله قال ترخيه شبرًا ولا تزيد على ذلك قالت إذن تنكشف أقدامهن قال ترخيه ذراعًا )
فالرسول عليه الصلاة والسلام أقر أم سلمة على أن كشف القدم بالنسبة للمرأة لا يجوز وأنه يجب على المرأة أن ترخي ذيلها بمسافة ذراع من أجل أن تستر قدمها وإسبال الثياب في الأصل هذا محرم بالنسبة للرجال لكن جاء الترخيص بالنسبة للمرأة حتى تستر قدمها وأنه يجب عليها ستر قدمها وأن الشارع أيضًا رخص لها في أن تطهر ذيلها لو مرت على مكان نجس بأن يكون تطهير هذا الذيل عندما تمر على مكان طيب وأن هذا التطهير يكون بالماء طبعًا جاءت أدلة بأن تطهير يكون بأشياء أخرى لكن في الأصل في الماء
لكن التطهير الذي يكون بأشياء أخرى هذا في أشياء خاصة يعني مثلًا في الاستجمار أو مثلًا طهارة النعال بأن تدلك بها التراب وهكذا فمن ذلك تطهير ذيل المرأة
فالشاهد من هذا أن قدم المرأة عورة وبالتالي يجب ستره إذن كيف بالوجه إذا كان القدم عورة فمن باب أولى الوجه ولله المثل الأعلى لو أن واحدًا من الناس أمر زوجته بأن تستر قدمها وأن تكشف عن وجهها يعد هذا متناقضًا فتعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا
إذن عندما الإنسان يتبع الدليل الذي يحتمل أكثر من احتمال ويترك ما هو أوضح منه وأبين منه فهذا في الحقيقة خطأ ويوقعه في الخطأ في هذه الحالة
فهذه القاعدة التي ذكرها الشيخ قاعدة في الحقيقة مهمة جدًا وهو أن كثير من الأشياء التي توقع الإنسان في الخطأ هو أنه يتبع المتشبه ويترك المحكم يترك الشيء الواضح البين