الصفحة 9 من 58

وكذا العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ (1) أفاد أن المشيئة لا تنقسم إلى كونية وشرعية (2) .

فمعنى المشيئة -كما في الأدلة النقلية- يختص بما قدّره الله وأراده كونًا، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، خلافًا للإرادة الشرعية الدينية فقد تقع، وقد لا تقع.

11 -قال الشارح:-"هذا ردّ على المعتزلة (3) قولهم بوجوب فعل الأصلح للعبد على الله. (4) "

اختزل الشارح _رحمه الله- الكلام في مسألة فعل الأصلح على الله، وقد بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- معتقد أهل السنة في هذه المسألة، فكان مما قاله:-

"وذهب جمهور العلماء إلى أنه إنما أمر العباد بما فيه صلاحهم، ونهاهم عما فيه فسادهم، وأن فعل المأمور به مصلحة عامة لمن فعله، وأن إرساله الرسل مصلحة عامة، وإن كان فيه ضرر على بعض الناس لمعصيته.."

(1) . ولد سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ عام 1311هـ في الرياض، ودرس العلم على كبار مشايخ الرياض، وجلس للتدريس في فنون كثيرة ما يزيد من أربعين سنة، تولى رئاسة القضاء والإفتاء، كما أشرف على تعليم البنات، له مؤلفات وتلاميذ، توفي في الرياض سن 1389هـ.

انظر: مشاهير علماء نجد لعبدالرحمن آل الشيخ صـ 169، وعلماء نجد للبسام 1/88 .

(2) . انظر: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 1/208

(3) . المعتزلة: رأس المعتزلة واصل بن عطاء (ت 131هـ) وهم فرق متعددة، تجمعهم الأصول الخمسة التي تتضمن تعطيل الصفات الإلهية، ونفي القدر، وتخليد عصاة الموحدين في النار، والقول بالمنزلة بين المنزلتين، والخروج على الأئمة.

انظر: مقالات الإسلاميين 1/235، التنبيه والرد للملطي ص35.

(4) . شرح الطحاوية 1/137 [56] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت