فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 746

لا يوقف عليه، دون الجواب كقوله عز وجل:(يَا لَيْتَنى كُنْتُ مَعَهُمْ فَأفُوْزَ

فَوْزًا عَظِيمًًا)

ولا على القسم دون جوابه كقوله عز وجل: (والليْلِ إذَا يَغْشَى)

وما بعده لا يوقف علي (الأنثى) ؛ لأن الفائدة في المقسم عليه، وهو قوله عز وجل: (إن سَعْيَكُمْ لَشَتى) .

وكذلك قوله عز وجل: (والضحى)

لا يوقف دون (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى(3) .

وكذلك (والذارِيَاتِ ذَرْوًا)

(والتينِ والزيْتُونِ) ، وما أشبهه.

وأما قوله عز وجل: (والنازِعَاتِ غرْقًًا) فإنه يوقف على

قوله عز وجل (فالمُدَبراتِ أمْرًًا)

لأن الجواب محذوف، والتقدير: لتبعثن

هذا إن جعلت (يومَ ترجُفُ الراجفة) منصوبًا بفعل مضمر، أي أذكر يوم، وإن قدرته ظرفًا للفعل المقدر أي لتبعثن يوم

لم تقف على (المدبرات أمرًا) ، وقد زعم قوم: أنّ الجواب (يومَ ترجُفُ الراجفة) .

وقال آخرون: الجواب: (إن فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً) .

والأول قول أجلاء العلماء والاستثناء على ضربين، متّصل، ومنقطع.

فالمتصل قالوا: لا يوقف على المستثنى منه دون المستثنى كقوله

عز وجل: (إن الإنسَانَ لَفِيْ خُسْرٍ) ؛ لأن الإنسان يراد به ها هنا جميع الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت