المجتمعتان في كلمة، والأولى مكسورة نحو:"أنْ يُحْيي)"
و (مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ) ، فمن أظهر فالواجب أن يأتي بهما مخففتينِ مبينتينِ
كيلا تختلط إحداهما بالأخرى، وكذلك إن سكنت الثانية نحو:
(يَسْتَحْيِي) ، أسكنت الحاء قبل الأولى إسكانًا جيدًا، وكسرت بعدها
الياء كسرًا خفيفًا وأسكنت الياء الثانية.
قال أبو عمرو: وأما المدغم من الحروف فحقه إن التقى بمثله، أو
بمقاربه، وهو ساكن أن يدخل فيه إدخالًا شديدًا، فيرتفع اللسان
بالحرفين ارتفاعة واحدة، لا يفصل بينهما بوقف، ولا غيره، ويعتمد
على الآخر اعتمادة واحدة، فيصيرا لتداخلهما كحرف واحد غير
أن احتباسه في موضع الحرف لما زاد فيه من التضعيف أكثر من احتباسه
فيه بالحرف الواحد، والحرفان المتقاربان إذا أدخل أحدهما في الآخر
قلب الأول منهما إلى لفظ الثاني قلبًا صحيحًا، وأدغم فيه إدغامًا تامًا.
هذا ما لم يكن للأول صوت يبقى، نحو صوت النون، والتنوين إذا
أدغما في الياء، والواو، وصوت الطاء إذا أدغمت في التاء، وبقي
ذلك الصوت مع الإدغام فإن الأول يقلب قلبًا صحيحًا، ولا يدغم
إدغامًا تامًا، إذ لو فعل ذلك به لذهب ذلك الصوت بذهابه لعدم وجوده
في غيره.