فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 746

به من غير إسراف في التمكين، ولا إفراط في التمطيط، وذلك إذا لقين

الهمزات، والحروف السواكن لا غير.

وحقيقة النطق بذلك أن تمد الأحرف الثلاثة ضِعْفَيْ مَدهن في الضرب الأول، والقراء يقدرون ذلك مقدار ألفين إن كان حرف المد ألفًا، ومقدار يائين إن كان ياءً، ومقدار واوين إن كان واوًا لما دخله من زيادة التمكين، وإشباع المد دلالة على تحقيقه.

وأما المبين من الحروف فحقه إذا التقى بمثله، وهما متحركان.

أو بمقاربه، وهو متحرك، أو ساكن أن يفصل بينهما من غير قطع

مُسْرف، ولا سكت شديد مع إخلاص سكون الساكن، وإشباع حركة

المتحرك.

قلت: وإذا كانت الواو ساكنة مضمومًا ما قبلها، ولقيت واوًا

نحو: (آمَنُوا وكَانُوا يَتقُونَ) ، و (هَاجَرُوا وجَاهَدُوا) ، ونحو:

(صَابِرُوا ورَابِطُوا واتقُوا اللهَ) أشبعت الضمة التي قبل الواو، ومكنت

الواو الساكنة تمكينًا جيدًا، وحققت الواو المفتوحة تحقيقًا حسنًا لئلا

يصير مثل: (عفَوْا وقالُوا) فإن الواو الأولى في ذلك تدغم في

الثانية، فإن كانت الواو المضموم ما قبلها مفتوحة نحو: (هُو اللهُ)

كانت الضمة قبل هذه الواو غير مشبعة، بل قريبة من الاختلاس، فإنها

إذا أشبعت جاء بعدها واو ساكنة قبل الواو المفتوحة، وكذلك تخفف

الضمة قبل الواو المشذدة نحو. (القوة) و (النبوة) ، لأنها إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت