فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 746

فإن قيل: فقد قال الطبري إن عثمان - رضي الله عنه - إنما كتب ما

كتب من القرآن على حرف واحد من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن.

قال: وليس اختلاف القراء الآنَ الذي أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"إن هذا القرآن نزل على سبعه أحرف".

واختلاف القراء عن هذا بمعزل.

قال: لأن ما اختلف فيه القراء لا يخرج عن خط المصحف، والذي كتب على حرف واحد.

قال: والستة الأحرف قد سقطت وذهب العمل بها بالإجماع

على خط المصحف المكتوب على حرف واحد.

فالجواب: أن هذا الذي ادعاه من أن عثمان، رضي الله عنه، إنما

كتب حرفًا واحدًا من الأحرف السبعة التي أنزلها الله عز وجل: لا يُوَافَقُ

عليه، ولا يُسلَّمُ له، وما كان عثمان، رضي الله عنه، يستجيز ذلك، ولا

يستحل ما حرَّم الله عز وجل من هجر كتابه، وإبطاله وتركه، وإنما قصد سدَّ باب القالة، وأن يدعي مدعٍ شيئًا ليس مما أنزل الله فيجعله من كتاب الله

عز وجل، أو يرى أن تغيير لفظ الكتاب العزيز بغيره مما هو بمعناه لا بأس

فلما كتب هذه المصاحف، وأمر بالقراءة بما فيها لم يمكن أحدًا من

أولئك أن يفعل ما كان يفعل، والذي فعل ذلك مخطئ؛ لأن عمر - رضي الله عنه - أنكر على هشام بن حكيم لفظًا لم يسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت