6-بالنسبة للأبحاث المناقشة في التاريخ فعلى غرار الأدب العربي والدراسات الإسلامية حظي تحقيق المخطوطات باهتمام خاص من طرف الباحثين حيث شكل نسبة 33% من الرسائل المناقشة، أما بقية الرسائل فتنقسم من الناحية الكرنولوجية إلى أربعة: التاريخ القديم والتاريخ الوسيط والتاريخ الحديث والتاريخ المعاصر، وبخلاف هذا الأخير والذي يمثل 34% من الرسائل المنجزة فإن نسبة تلك التي تم إنجازها في التاريخ القديم لا تتجاوز 4%، هذه الوضعية تنطبق على كل شعب التاريخ داخل الجامعة المغربية والتي تعرف نقصًا في الأطر المتخصصة في التاريخ القديم، وهو ما يجبر أحيانا الباحثين الذين يودون تسجيل رسائلهم في هذا التخصص على البحث عن مؤطرين في كليات غير تلك التي يسجلون بها رسائلهم. نلاحظ كذلك أن البحث التاريخي بتخصصاته المختلفة، وكما هو الشأن في الجغرافية منكب على تاريخ المغرب، بحيث إننا لا نسجل وجود رسائل جامعية تهم بلدانًا أخرى إلا خلال السنوات الأخيرة، وكان التوجه بالأساس نحو إفريقيا الغربية. ومن دون شك فإن إنشاء معهد الدراسات الإفريقية التابع لجامعة محمد الخامس عام 1989 ومجموعة البحث في تاريخ إفريقيا التابعة لكلية الآداب بالرباط عام 1992 ساهما في تزكية هذا الاهتمام.