الصفحة 2 من 66

…ومع التسليم بدور هذه الاتفاقيات، في تطوير الاقتصاد الدولي، إلا أن الدول النامية تبقى في هذا المعترك كمصدر للمواد الخام، وسوق للمنتجات المصنعة، ومع معاناة الدول النامية من العجز في الموازنات العامة، وتراكم الديون الخارجية، وتزايد البطالة، وضعف التصدير، وزيادة وارداتها، تصبح جهود الخصخصة حينئذ جهدًا مكممًا ومكتوما، في تفعيل التنمية الاقتصادية، وتدعيم العدالة الاجتماعية وتصبح البيئة الاقتصادية والاجتماعية غير مواتية لكي تؤتي الخصخصة ثمارها الإيجابية، في وقت أصبحت الخصخصة لزامًا على الدول النامية كأحد الشروط التي وضعها صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي تمهيدًا لعملية إعادة جدولة ديونها طبقًا للقواعد المعروفة لنادي باريس ونادي لندن، وكأهم الحلول المطروحة على المستوى العالمي لعلاج أوجه الخلل في الهياكل الاقتصادية وللارتقاء بمستويات الكفاءة والأداء، وهو ما يؤخذ به في كثير من دول العالم، على اختلاف مستوى تقدمها الاقتصادي،وتفاوت النظم المتبعة لديها.

…وليس ثمة خلاف في أن عملية الخصخصة ليست بالأمر اليسير ولا يمكن إنجازها في عجالة، مهما بلغ مستوى التقدم الاقتصادي والاجتماعي أو التطور الإداري، فهي عملية معقدة وذات أبعاد وآثار سياسية واقتصادية واجتماعية، وتشريعية، ويجب أن تؤخذ الظروف والمتغيرات البيئية الوطنية بعين الاعتبار عند رسم استراتيجية الخصخصة، وإعداد برنامجها التنفيذي، وهناك قناعة عالمية بأن تجارب الخصخصة لا يمكن نقلها بحذافيرها من دولة إلى إخرى، لذا تبقى التجارب والخبرات العالمية دروسًا واعدة بالاستفادة منها في ضبط وتوجيه برامج الخصخصة في المستقبل.

أهمية الترويج لقضايا الخصخصة في الدول النامية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت