الصفحة 3 من 66

تكتنف فكرة الخصخصة في الدول النامية شكوك كثيرة في جدواها بالنسبة لمحدودي ومعدومي الدخل، حيث يسود تصور عام وفهم شائع أن الخصخصة تعني بصورة مباشرة زيادة الأسعار وأن ترفع الدولة يدها عن التوجهات الاجتماعية المعتبرة في رسم وتنفيذ السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية، لذا بات الترويج لقضايا الخصخصة أمرًا جد ضروري، لتصحيح الإفهام الخاطئة، ولتوضيح الصورة الصحيحة.

تعاني معظم الدول النامية من ضعف هياكلها الاقتصادية، ومعاناتها من مشاكل تعاظم الديون الخارجية، وارتفاع نسب البطالة، وانتشار البطالة المقنعة، وضآلة نشاط البحوث والتطوير في مشروعاتها الصناعية، وارتفاع نسب الأمية، وانخفاض مستويات الادخار والاستثمار المحلي، وضعف البنية الأساسية، وكلها مشاكل متراكمة ومعقدة، وإذ ذاك فإن السير في طريق الخصخصة هو أمر محفوف بالمخاطر بالنسبة للدول النامية، رغم حتميته، لذا فإن الأمر يحتاج إلى الترويج لقضايا الخصخصة لتهيئة المواطن لاستقبال كل مرحلة من مراحل الخصخصة في إطارها الصحيح.

أن الترويج ينطوي على عملية اتصال إقناعي يستهدف التأثير على القطاع السوقي المستهدف، بقصد استمالة استجابات سلوكية معينة، ونحتاج في كل مراحل برنامج الخصخصة إلى جهد ترويجي لإحداث هذا التأثير، وكذلك لملاحظة ردود الفعل التي تنعكس على برنامج الخصخصة، حتى يمكن استقباله والتعامل معه، وإحداث تأثير إيجابي ومرغوب في الوقت المناسب، وليس أن تُترك الأمور على عواهنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت