الصفحة 14 من 35

وكانت سنوات حكمه سنوات إقامة أساس الدين وقواعده ونشر تعاليمه في المجتمع وحمل الناس عليه، والتوحيد بين قبائل البربر المتناحرة في ظل تعاليم الإسلام الحاوية لكل معاني العدل والمساواة، الجالبة للتآلف بين الأمم والشعوب والمجتمعات والأفراد، كما كانت سنوات حكمه سنوات البناء والتعمير والجهاد ودخول القبائل البربرية واحدة تلو الأخرى في دين الله واستقرت البلاد وهدأت الحروب القبلية وأمن الناس على أنفسهم وأموالهم وشهدت البلاد والعباد تطورًا في جميع نواحي الحياة لم تكن تحلم بها، إلى أن انتهى خبر إدريس وإقامة دولته في المغرب إلى الخليفة العباسى

هارون الرشيد في بغداد فكان ما سنذكره لاحقًا إن شاء الله. [1] [2]

تدبير الرشيد لقتل إدريس الأول

لما انتهى خبر إدريس إلى هارون الرشيد كربه أمره وأقلقه وأشغل فكره، فا ستدعى وزيره يحى بن خالد البرمكي فاشتكى إليه فقال له يحى يا أمير المؤمنين أنا أكفيك شره ومقدم لك من خبره ما يسرك ويذهب غمك.

(1) 7. المسالك والممالك 2/799 ، الاستقصاء 1/155 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت