ومن هذا الخيط يسعى الشاب من جانبه إلى الانتماء ، كما تتسارع الجماعات والأحزاب إلى جذبه من هذا الخيط ( الغيرية ) ... وتصل مشاعر الشباب في هذه الأمور إلى درجة الحماسة المتوقدة ، وإلى درجة الفدائية والتضحية بالنفس في سبيل ما يرى أنه الحق . وتستغل الجماعات والدول هذه المشاعر لما تريد تحقيقه ، فتجند طاقة الشباب وفدائيته ... ومن أجل ذلك تستكثر التكتلات الحركية من الشباب بين أعضائها ، وتجند الدول جيوشها من الشباب ) . [1] .
لذا فإن أوليات التكوين الحركيفي الصحوة الإسلامية المعاصرة ينبغي أن ينصب على الشباب من العمر ( 12-22 ) عامًا ، ثم تنصب على الأطفال من العمر ( 7-12) وهم أطفال ما بعد التمييز ، وينصب اهتمام البيت المسلم والمسجد على الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة ، أما الرجال بعد التخرج من الجامعة فتوجه لهم ما يتبقى من جهود بعد الشباب والأطفال .
الفصل الثاني
شباب لا مراهقة [2]
تمهيد:
(1) 6- محمد قطب ، منهج التربية الإسلامية ، ( 2/260) .
(2) 7- مصطلح المراهقة الذي يستخدمه الباحث هو المعنى الشائع لها ، أي القلق والاضطراب والتمرد . لأن هذا المعنى هو الموجود لدى الناس ، والذي يدمر المجتمع .