فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 128

فالجهاد فريضة على المسلمين ، لتبليغ الرسالة ، والدفاع عن دار الإسلام { ... حتى لا تكون فتنة ، ويكون الدين كله لله ... } (الأنفال 39) والجهاد ماض إلى يوم القيامة ، ومن أحق بالجهاد من الشباب !؟ ومع أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يتسابقون إلى الجهاد شيبًا وشبابًا وهذا ما يراه بعض المفسرين من قوله تعالى { انفروا خفافًا وثقالًا ، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله } (التوبة:41) .

قال بعضهم: خفافًا وثقالًا أي شبابًا وشيبًا ، وهو ما قاله أبو طلحة وابن عباس والحسن البصري وعكرمة ومقاتل والضحاك وغير واحد [1] وإذا كان هذا الأمر خاصًا في غزوة تبوك ، فالشباب أولى بالجهاد من الشيوخ ، لأنهم أقدر على الجهد والمشقة ، ولذلك تجند الأمم شبابها بين الثامنة عشر والعشرين في الخدمة العسكرية الإلزامية ، لعدة أسباب منها:

1-لأنهم أقدر على تحمل الجهد الجسدي .

2-لأنهم أقل من الشيوخ في مسؤولياتهم تجاه الآخرين ، فهم غير مسؤولين بعد عن الزوجة والأولاد .

3-لأنهم أكثر حماسًا وعاطفة ، والحماس والغضب شرطان ضروريان للقتال .

5-مرحلة الشباب تجمع الحيوية مع الوعي:

فبينما تمتاز الطفولة بالحيوية والنشاط والحركة بدون وعي ، وتمتاز الكهولة بالوعي والحكمة والخبرة لكن ينقصها النشاط والحيوية ، تمتاز مرحلة الشباب بأنها تجمع الحيوية والنشاط والحركة مع الوعي والمعرفة إلى حد كبير .

6-لأن فترة الشباب هي فترة الانتماء:

فبينما يتمركز الطفل حول ذاته يتضح خط الغيرية عند الشباب ، ويصير مهتمًا بالمجتمع والبشرية ؟ فيبحث عن الحزب أو الجماعة أو الجمعية التي تسلك أفضل الطرق لإصلاح الناس ؟ .

(1) 5- تفسير ابن كثير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت